السيد محمد حسين الطهراني
65
معرفة الإمام
يقول محمّد فؤاد عبد الباقي في تعليقته : هذا الحديث مرسل عند جميع الرواة ، لكنّ معناه يستند من وجوه صحاح كثيرة . وذكر السيوطيّ هذا اللفظ نفسه في شرحه . « 1 » وقال في شرح قوله صلى الله عليه وآله : هَؤُلَاءِ أشْهَدُ عَلَيْهِمْ : يَعْنِي أشْهَدُ لَهُمْ بِالإيمَانِ الصَّحِيحِ وَالسَّلَامَةِ مِنَ الذُّنُوبِ المُوبِقَاتِ وَمِنَ التَّبدِيلِ وَالتَّغْيِير وَالمُنَافَسَةِ في الدُّنْيَا وَنَحْوَ ذَلِكَ . قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ البِرِّ . « 2 » ونفهم من هذا الحديث ما يأتي : أوّلًا : أنّ الجهاد في احُد لم ينفع أبا بكر شيئاً ، وأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله لم يؤيِّد سلامَة دينه ، وخلاصَه من الذنوب الموبقة ، ومن التغيير والتبديل في العقيدة والنيّة ، والحوادث ، والتنافس على الرئاسة
--> ( 1 ) - « الموطّأ » لمالك ، تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي ، ج 2 ، ص 461 . ( 2 ) - « تنوير الحوالك » ج 2 ، ص 18 .